السيد صادق الحسيني الشيرازي

128

بيان الأصول

حرجا عليه فيرفعه ( لا حرج ) وينبغي ان لا يستشكل فيه ، وكذا ( لا ضرر ) . هذا كل ما وجدته من الاستدلال لحكومة ( لا ضرر ) على العدميات أيضا كالوجوديات ، والظاهر كفايتها بمجموعها للدلالة على المطلوب ، وان أشكل في كل واحد واحد منها . ما أورد على الحكومة ولنذكر ما أورد عليها من الاشكالات وردها . اما الأول : فقد أورد عليه الشيخ نفسه : بان القاعدة ( لا ضرر ) ناظرة ( اي منصرفة ) إلى نفي ما ثبت بالعمومات من الأحكام الشرعية التكليفية ، فمعنى ( لا ضرر ) هو ان الأحكام التكليفية المجعولة في الاسلام ليس فيها حكم ضرري ، وعدم الضمان ليس حكما نظير عدم الوجوب وعدم الحرمة . أقول : يظهر من الشيخ ، انه لا يرتضي هذا الدليل ، لأنه ذكره فقط ، وذكر لحكومة ( لا ضرر ) على العدميات أربعة أدلة ارتضى اثنين منها ولم يردها ، وتأمل في الآخرين . ويكفي ردا للدليل الأول ، صدق الحكم على عدم جعل الضمان باي معنى كان ، والعرف ببابك . واما الثاني : وهو التلازم بين العدميات والوجوديات ، فقد أورد عليه في البشرى : بان التلازم بين الحكم الوجودي والعدمي ، ان كان منشأ الضرر الوجودي ، فهو خارج عن الفرض ، وان كان الامر العدمي فلا يحكم عليه ب ( لا ضرر ) « 1 » . أقول : فيه : ان معنى التلازم هو صحة كون كل من المتلازمين منشأ للضرر ، ونسبة الضرر إلى كل منهما خصوصا والمسألة عرفية - لا دقية عقلية - ويصح في العرف نسبة المعلول إلى كل من المتلازمين ، مثلا : لو حبس شاة فمات ولدها ، يصح نسبة الضرر بموت ولد الشاة إلى عدم ضمان الحابس ، ويصح نسبته إلى حرمة المطالبة والمقاصة ، وهما وجوديان فيخصصهما ( لا ضرر ) .

--> ( 1 ) - بشرى الوصول : ج 6 ، ص 614 .